القمع في موريتانيا

 

تتدهور بوتيرة متصاعدة صحة المعتفلين العسكريين و السياسيين الذين يضربون عن الطعام منذ 17 مارس 2005 . 

قابل المدعي العام عبد الرحمن ولد عبدي أقرباء و أزواج المعتقلين ليقول لهم أن هذا الوضع ليس إستثنائياً و أنه "الروتين الذي تخضع له كل السجون الموريتانية" و أوضح قائلاًً أنه "لا يوجد داعي للقلق" و حسب رأيه فإن كافة المعتقلين في البلد يعانون من نفس الأوضاع. و إختتم بالقول أنه " من المستحيل الحوار مع أناس يريدون الإنتحار جوعاً".  

من جهة أخرى عين طبيب جديد في سجن واد الناقة. ويتعلق الأمر هنا العقيد الطبيب الطيب ولد حبيب الله و هو نفسه الذي تكفل بالجانب الصحي لعمليات التعذيب في قاعدة البحرية (الإدارة العامة للبحرية) عام 2003 .

و تم أيضاً نقل معتقلين آخرين إلى المستشفى و هما النقيب محفوظ ولد بيبة و النقيب أحمدو ولد أمبارك.  

و تمت إعادة السجناء الذين كانوا قد نقلوا إلى المستشفي بدون أن تقدم لهم أي أدوية. أما الأشخاص التالية أسماؤهم فتعتبر حالتهم الصحية خطرة اليوم 31 مارس:

الرائد صالح ولد حننا

الرائد محمد الأمين ولد الواعر

النقيب أحمد ولد أحمد عبد

النقيب عبد الرحمن ولد ميني

النقيب الطاهر ولد فروة

النقيب سيد أعلي ولد محمد فال

النقيب أحمدو ولد أمبارك

النقيب سيدي محمد ولد النة

النقيب بدة ولد سيدي

النقيب محفوظ ولد سيدي محمد

النقيب محمد ولد حم فزاز

الملازم ديدي ولد أمحمد

الملازم محمد ولد سعد بوه ولد عبد الدايم

السيد عرفات ولد بمبة

السيد سيدي محمد ولد حريمو  

أما حالة محمد ولد أحمد ولد فال فهي مصدر قلق كبير لأنه لم يعد قادراً على التحرك بعد كسر أضلاعه إثر التعذيب.

 

و تسببت نوعية الأطعمة السيئة في إنتشار الحالات التالية: 

- البواسير

- نقص النظر الذي يمكن أن يتحول إلى عمى دائم

-  طنين في الآذان يمكن أن يقود إلى الصمم

- الصداع النصفي المؤدي إلى السهر

- إنخفاض ضغط الدم الحاد و ضعف القدرة على الحركة

- آلام الأسنان

- الحكة و إضطرابات جلدية و إنتشار القمل 

و نذكر أنه بإستثناء الرائد صالح ولد حننا و النقيب عبد الرحمن ولد ميني، يعيش المعتقلون الثلاثون الباقون في نفس الغرفة و هم ممنوعون من الخروج إلى الشمس و يستعملون مرحاضاً واحداً.  

و بالرغم من كون القضية مصيرية فإن الأوساط السياسية و وسائل الإعلام المستقلة الموريتانية تتخذ موقفاً سلبياً يتوجب أخذه في الحسبان.  إذ أن كل العوامل تتجمع لكي يموت سجناء واد الناقة وسط اللامبالاة العامة.

و يصمد السجناء و أهاليهم و المحامون و جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان وسط جو من الخوف، عدم الإكتراث و الضيم الشديد بدون حياء أو ضمير.