هام: موريتانيا و الإتحاد الأوروبي

 

سيوصلكم الرابط المرفق أدناه إلى السؤال الشفهي الذي طرحته النائبة ماري إيسلر بيغان أثناء الدورة العادية للبرلمان الأوروبي و بحضور المفوضية. و يعد ذلك نادر الوقوع بالمقارنة مع بالنقاشات السابقة داخل تلك الهيئة.

 

إن جواب الذراع التنفيذي للإتحاد الأوروبي تعتبر بداية لطرح أكثر نضوجاً للأوضاع في بلدنا و هو بداية لإدارة أفضل للعلاقات مع الحكومة الموريتانية.

 

ضمير و مقاومة ترحب بشدة بهذت التطور.

 

يذكر أن العلاقات بين نظام العقيد ولد الطايع و بعض الشركاء الخارجيين قد تدهورت بسبب مسألة حقوق الإنسان و إدارة الدولة و التي تصفها الرطانة المعاصرة ب"حسن التسيير."

 

و إليكم الترجمة العربية لأسئلة النائبة و جواب المفوض الأوروبي:

 

 

 

إعادة السلام و الحوار إلى موريتانيا

 الخميس 16 دجمبر 2004 ، بقلم ماري إيسلر بيغان 

 

سيكون للنقاش البالغ الإيجابية المتعلق بالسؤال الشفهي الذي طرحته خلال الدورة العادية المنعقدة يوم 14 دجمبر و الحلقة التفكيريةالتي نظمت في البرلمان الأوروبي في 9 نوفمبر المنصرم مفيداً لبدء حوار بين المعارضة و السلطة، و من الممكن أن يجعل الإتحاد الأوروبي أكثر إهتماماً بالمسيرة "الديموقراطية" لهذا البلد المغمور و المنسي . و قد أثلج صدري سماع المفوض ميشيل و هو يعلن أنه سيعيد فتح الحوار السياسي عند مطلع السنة المقدمة بزيارته لموريتانيا. 

سؤال ماري آن إيسلر بيغان: 

 لا يبدو أن التأزم قد قل منذ إنتخابات 2003 الرئاسية. في غياب قانون إنتخابي تقبله كل الأطراف فإن جذور الصراع تتعمق: إنعدام العقاب للجرائم العرقية المرتكبة بين 1989 و 1991 و الإدعائات المتكررة عن التعذيب و الممارسات العبودية و إستغلال النفط مستقبلاً.  

بما أن الإتحاد الأوروبي هو الشريك الإقتصادي الأول لموريتانيا فإنه من الملح خلق و التوسط بين الحكومة الموريتانية و معارضيها المدنيين و المسلحين و منظمات الدفاع عن حقحوق الإنسان. 

هل تنوي المفوضية الأوروبية القيام بمبادرة حازمة لإيجاد مخرج تفاوضي للأزمة الموريتانية مما سيمكنها من تفادي تحمل مسؤولية" عدم مساعدة شعب مهدد"؟ 

رد المفوض ميشيل:   

 سيدتي الرئيسة، أعضاء البرلمان الموقرين، إن السنة السياسية 2003 في موريتانيا تميزت بحدثين هامين:

أولاً محاولة الإنقلاب التي تمت في في 8 و 9 يونيو ثم إنتخابات 7 نوفمبر الرئاسية و التي مكنت من إعادة إنتخاب الرئيس الحالي معاوية ولد سيد أحمد الطايع الذي يحكم منذ 1984 . و قد سبقت و عقبت هذه الإنتخابات إعتقالات من شبه المؤكد كونها تعسفية لشخصبات سياسية رفيعة. 

بالنسبة لعوائق ممارسة الحريات العامة في سياق مكافحة الإرهاب و التعامل مع توابع المحاولة الإنقلابية فإن يمكن إعتبار سنة 2003 عاماً سجل فيه إنحسار للديموقراطية.  و لا يبدو أن هذا التدهورقد تفاقم أثناء 2004.

في نفس الوقت، تبقى موريتانيا بلداً يمكن فيه الحوار بين مختلف مكونات السلطة. و حتى إن كان هذا الحوار صعباً. المفوضية تدرك هذه الحساسية. و ذلك هو السبب لكون 10 ملايين يورو أي 10 بالمئة من ميزانية المساعدات الخارجية التاسعة مخصصة لتعزيز القدرات و إقامة دولة القانون.

بالطبع فإن المفوضية تعتبر أنه من المهم أخذ الحيطة. ولكن التراجع الديموقراطي ليس برأيي مبرراً لمبادرة حازمة لإيجاد مخرج تفاوضي للأزمة في موريتانيا.  

و أضيف أن الدولة الموريتانية قد أعلمت بأن حصتها من المساعدات سيتم خفضها بعشرة ملايين يورو إعتباراً بالنواقص الملاحظة خلال إعادة النظر في منتصف 2004 في أداء القطاعات خصوصاً تلك المتعلقة بتعزيز و إقامة دولة القانون. بالرغم من أن هذا النقص مرتبط بالقدرة على الإستيعاب أكثر من إرتباطها بالحالة السياسية فإنه يجب أن تعلم السلطات الموريتانية بأهمية تعزيز دولة القانون.  

على كل حال فإن المفوضية الأوروبية تتابع حواراً سياسياً معمقاً مع السلطت الموريتانية و تتابع الأوضاع عن كثب. و من ناحية أخرى، سيكون لي أيضاً إتصال شخصي بالرئاسة و بعدد من الأطراف في موريتانيا من أجل الحديث عن الوضع. الهدف من هذا الحوار هو المساهمة أولاً في حسن التسيير السياسي و الإقتصادي. و يهدف أيضاً إلى متابعة المسيرة الديمقراطية التي بدأت بإنتخابات 2001 مع التوكيد على أهمية و شرائع دولة القانون. 

تلخيصاً لجوابي لكي، فإني أعتبر أنه لا توجد في الوقت الحالي العوامل التي تبرر مبادرة حازمة بهدف إيجاد مخرج تفاوصي للأزمة الموريتانية. يبدوا لي هذا مبرر في الوقت الراهن. 

تعقيب ماري آن إيسلر بيغان:  

 أشكر حضرتكم سيدي المفوض على إجابتكم. لقد أقررتم إذاً أن سنة 2003 قد تميزت بتراجع و بأن هناك ثمة أزمة قد مرت بها موريتانيا. من الصحيح أن المعرفة بهذا البلد قليلة. لا نعلم بشكل قاطع إن كان سيدخل في إطار إتفاقيات كوتونو مع دول إفريقيا و الكاريبي و الهادئ أو في إطار الشراكة المتوسطية.  

في النهاية، حبذا لو علمنا خصوصاً لكون الإتحاد الأوروبي واحداً من أكبر المانحين لموريتانيا إن كان هذا البلد سيتعلق بدول إفريقيا و الكاريبي و الهادئ أو بالبعثة التي شكلت حديثاً. و بالنسبة لهذا الموضوع فإني أطلب منكم متابعة أكبر. إن إعتبرنا فقط ما منح لموريتانيا في إطار الصيد و أعتباراً لما يجري حالياً فإننا نتمنى متابعة و رقابة نزيهة و أن نستطيع الحصول على هذه السيطرة.

 

 

ترجمه إلى العربية: قسم الإعلام بضمير و مقاومة

 

http://www.maib.info/1/article.php3?id_article=85