تحركت يوم الثالث من أغشت وحدات من الجيش الموريتاني لعزل رأس النظام العقيد ولد سيد أحمد الطائع الذي كان خارج البلاد آنذاك.

ويبرر قادة التمرد حركتهم , وهي الرابعة خلال سنتين بالممارسات التي عرضت مستقبل البلاد للخطر وتعهد اللجنة العسكرية من أجل العدالة و الديموقراطية بضمان فترة انتقالية لا تتعدى العامين تختتم بانتخابات حرة.

يبدوا أن الأسرة الدولية تتحفظ من ناحية مبدئية بسبب الطبيعة العسكرية للتغيير الجاري في الوقت الذي يستقبله الموريتانيون بارتياح , بعد عشرين عاما من الفساد القبلي و الخروقات الرهيبة لحقوق الإنسان , ومن ضمنها العنصرية التغاضي عن العبودية و الاستعمال شبه المؤسساتي للتعذيب .

اليوم أكثر من أي وقت مضى تفتح آفاق إعادة بناء مؤسسات حرة و العودة إلى الوئام الوطني . ولذا يجب على شركاء موريتانيا المساهمة بدون تأخير أو تردد لتحويل هذه الآمال إلى حقائق ملموسة .

وتعلن حركة ضمير ومقاومة عن سعادتها بهذا الحدث وتنتظر بفارغ الصبر إطلاق سراح سجناء الرأي عسكريين ومدنيين , و الرجوع المنظم للاجئين و المنفيين .

كما تترقب بداية الملاحقة القضائية المستقلة في جرائم الدم والتسيير في عهد ولد الطائع الذي يتحتم عليه تحمل المسؤولية عن هذه  الأعمال , في بلد منفاه تحت ظل الإختصاص الدولي , الأساس الجديد للقانون الجنائي العالمي .

تذكر ضمير ومقاومة بأن مصداقية المشروع الإنتقالي للجنة العسكرية للعدالة و الديموقراطية يظل مرهونا بالتزام أعضائه بعدم ترشح أعضائه في أي إنتخابات مستقبلية أو إنحيازه لأي حزب , وإلا فإن تغيير 3 أغشت

لن يكون إلا ثورة بلاط .

في هذه اللحظات التاريخية ,تنادي ضمير ومقاومة الموريتانيين  للتعاطي مع مستقبلهم برحابة وتفاؤل بعيدا عن أية نزعات انتقامية , مع الإصرار على أن تأخذ العدالة مجراها.

 

                                                               4 أغشت 2005