مني العقيد ولد الطايع  بهزيمة جديدة بعد تعثر زيارته لواشنطن إذ قرر حلف شمال الأطلسي تنظيم مناوارات عسكرية في جزر الرأس الأخضر بعد إعتراض فرنسا على إجرائها في موريتانيا. و كانت الولايات المتحدة قد وافقت على إختيار الجزر كحل وسط بعد أن رفضت فرنسا الإقتراح الأمريكي بإختيار موريتانيا. و  يضمن هذا القرار تجربة قوات التدخل السريع للناتو للمرة الأولى في مسرح عمليات إفريقي و التي تمثل تجسيداً للعقيدة القتالية الجديدة للناتو بعد سقوط حلف وارسو ولتقييم قدرتها اللوجيستية و الإستراتيجية على خلق الظروف الملائمة للقيام بعمليات مبنية على مبدأ المعركة المشتركة بين جميع الصنوف القتالية براُ و بحراً و جواً لفترات زمنية طويلة. 

و من المقرر عقد هذه المناورات التي ستستمر 30 يوماً و المسماة ليفيكس 06 في يونيه 2006 في جزر الرأس الأخضر بمشاركة عدة آلاف  من جنود القوة المتعددة الجنسيات. و رأى الجنرال الأمريكي جيمس جونز القائد الأعلى لقوات الحلف في المسرح الأوروبي في تصريح للوكالة الفرنسية للأنباء يوم 12 إبريل الجاري أن المناورات ستكون بمثابة إمتحان نهائي لقدرة هذه القوات على الحركة و التمركز بعيداً عن قواعدها لفترات زمنية طويلة. و أضاف الجنرال أنه يتوجب على الحلف الإهتمام بإفريقيا لمنع تحولها إلى مكان يرتع فيه تنظيم القاعدة كما حدث في العراق و أفغانستان على حد تعبيره.